الذهبي
308
سير أعلام النبلاء
مروان الأصغر ، قلت لأنس : أقنت عمر ؟ قال : خير من عمر ( 1 ) . توفي اللؤلؤي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة . وفيها توفي الشيخ الثقة أبو عيسى يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري ، يروي عن ابن عرفة ، والخليفة المتقي لله ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن حكيم بأصبهان ، وأحمد بن مسعود بن عمرو الزنبري بمصر ، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبادل الدمشقي . 148 - التنيسي * الإمام الثقة المعمر ، أبو محمد ، بكر بن أحمد بن حفص ، التنيسي الشعراني .
--> ( 1 ) وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمقصود من القنوت هنا قوت النوازل ، ففي البخاري 11 / 163 ، ومسلم ( 677 ) من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية يقال لهم : القراء ، فأصيبوا ، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وجد على شئ ما وجد عليهم ، فقنت شهرا في صلاة الفجر ، ويقول : " إن عصية عصوا الله ورسوله " وفي البخاري 2 / 409 ، 410 ، ومسلم ( 675 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يقول وهو قائم : اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم أشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله " وقال الحافظ ابن حجر في " الدراية " ص 117 : فيؤخذ من الاخبار أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا في النوازل ، وقد جاء ذلك صريحا ، فعند ابن حبان عن أبي هريرة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقنت في صلاة الصبح إلا أن يدعو لقوم أو على قوم ، وعند ابن خزيمة عن أنس مثله ، وإسناد كل منهما صحيح ، وحديث أبي هريرة في " الصحيحين " بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد ، أو لاحد قنت بعد الركوع حتى أنزل الله ( ليس لك من الأمر شئ ) وأخرج ابن أبي شيبة حديث علي : أنه لما قنت في الصبح ، أنكر الناس عليه ذلك ، فقال : إنما استنصرنا على عدونا . * تاريخ ابن عساكر : 3 / 209 آ - 209 ب ، العبر : 2 / 225 ، شذرات الذهب : 2 / 329 ، تهذيب ابن عساكر : 3 / 285 .